تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
12
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
التكليف الانشائي فلم يثبت لعدم مخالفته عن عمد بعصيان بل كان مما سكت اللّه عنه قد ورد هذا في الخبر المروي عن مولى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ان اللّه حد حدودا فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تعصوها فسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها رحمة من اللّه بكم . قوله : نعم في كونه بهذه المرتبة موردا للوظائف المقررة شرعا للجاهل اشكال لزوم اجتماع الضدين أو المثلين على ما يأتي تفصيله . هذا إشارة إلى الاشكال حاصله إذا كان حكم الواقعي فعليا وكان المكلف جاهلا فيه فهو راجع إلى الامارة فالامارة اما تكون مخالفة للحكم الفعلي الواقعي مثلا كان الحكم الواقعي الوجوب وتدل الامارة على الحرمة فيلزم اجتماع الضدين واما أن تكون الامارة موافقة للحكم الفعلي الواقعي مثلا إذا كان الحكم الواقعي الوجوب والامارة أيضا تدل على الوجوب فهو مستلزم لاجتماع المثلين إذا عرفت الاشكال فانتظر جوابه فيما بعد إن شاء الله . يذكر هنا جملة معترضة وان سبق موضع ذكرها أي قال المصنف ان طريقية القطع ذاتية ولم تكن محتاجة إلى البرهان لان اثبات طريقية القطع بالبرهان مستلزم للتسلسل توضيحه إذا كانت حجية القطع بالبرهان لزم ان يكون هذا البرهان مفيدا للقطع فيحتاج هذا القطع إلى البرهان وأيضا كان هذا البرهان مفيدا للقطع فيحتاج هذا القطع أيضا إلى برهان وهكذا الحكم في المراتب الباقية فثبت عدم احتياج طريقية القطع إلى البرهان .